تدخل أسعار الذهب منتصف الأسبوع في وضع شديد الهشاشة. وواصل المعدن الثمين تراجعه يوم الأربعاء، متماسكًا قرب القاع الأسبوعي عند مستوى 4445.00 وقت إعداد هذه المراجعة. ويتراجع زوج XAU/USD من منطقة المقاومة 4590.00–4600.00، حيث فشلت الأسعار مرارًا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية في اختراقها أثناء محاولات الصعود فوق المستوى "النفسي" 4500.00.
ويشعر المستثمرون بالتوتر بينما يقيمون تجدّد تصاعد حدة الصراع في مضيق هرمز، إلى جانب تزايد التوقعات بحدوث "توقف متشدد" في سياسة الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما يفرض ضغوطًا كبيرة على هذا الأصل غير المولِّد للعائد.
الآمال في اختراق دبلوماسي، التي دعمت الأسواق مؤقتًا في نهاية مايو، تلاشت بالكامل بفعل موجة جديدة من التصعيد العسكري في الخليج العربي.
على الرغم من التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي Donald Trump التي زعم فيها أن اتفاقًا لتمديد وقف إطلاق النار وفتح المضيق قد يتم التوصل إليه "في وقت مبكر من الأسبوع المقبل"، اتخذ وزير الخارجية Marco Rubio موقفًا متشددًا. فقد صرّح بأن واشنطن لن ترفع العقوبات عن إيران مقابل الفتح الكامل لمضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات لن يكون ممكنًا إلا بعد تقديم تنازلات جوهرية بشأن البرنامج النووي.
هذا المسار من الاتهامات والضربات المتبادلة (مع غياب أي اختراق دبلوماسي) أعاد فورًا "العلاوة الجيوسياسية" إلى الأسعار. ومع ذلك، وخلافًا لمنطق "الملاذ الآمن"، أدى ذلك إلى تقوية الدولار. ارتفاع أسعار النفط وحالة عدم اليقين جددا توقعات التضخم وآفاق السياسة التشددية لأسعار الفائدة من جانب الفيدرالي.
إلى جانب العوامل الجيوسياسية، يبقى المحرك الرئيسي للضغوط هو إعادة تقييم الفيدرالي لتوقعات السياسة النقدية. وبحسب أداة CME FedWatch، تسعر الأسواق احتمالًا يقترب من 60% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول نهاية عام 2026.
من منظور فني، أكّد السعر حدوث تغيير في الاتجاه، مشكّلًا إشارات هابطة كلاسيكية على الرسم البياني لمدة 4 ساعات لزوج XAU/USD.
يبقى السعر دون المتوسطات المتحركة الأسية لفترات 50 و144 و200، وهو ما يشير إلى علامة تقليدية على استمرار سيطرة الاتجاه الهابط على المدى القصير.
على الرسم البياني اليومي، يبقى السعر دون المتوسط المتحرك الأسي لـ 144 يومًا (4525.00) والمتوسط المتحرك الأسي لـ 50 يومًا (4625.00). وحده المتوسط المتحرك الأسي لـ 200 يوم (4380.00) يمنع المعدن من الهبوط بشكل أعمق.
السيناريو الرئيسي يفترض استمرار الحركة الهابطة. كسر قوي مع تثبيت دون مستوى الدعم الرئيسي عند 4380.00 سيفتح الطريق نحو 4300.00 (منطقة الطلب المؤسسي القوي)، ثم إلى 4255.00 (المتوسط المتحرك الأسي لـ 50 يوماً على الرسم البياني الأسبوعي ومنطقة كسر الاتجاه الصاعد متوسط الأجل).
| التاريخ | الحدث | التأثير المتوقع |
|---|---|---|
اليوم (3 يونيو)، 12:15 بتوقيت غرينتش | بيانات ADP للتغير في التوظيف (مايو) | التوقع: 150-170 ألف؛ الأرقام القوية ستدعم قوة الدولار |
اليوم (3 يونيو)، 14:00 بتوقيت غرينتش | مؤشر ISM لمديري المشتريات في قطاع الخدمات (مايو) | تقييم مدى صمود قطاع الخدمات |
اليوم (3 يونيو)، 18:00 بتوقيت غرينتش | صدور تقرير Beige Book لمجلس الاحتياطي الفيدرالي | تقييم حالة الاقتصاد |
الجمعة (5 يونيو)، 12:30 بتوقيت غرينتش | تقرير الوظائف غير الزراعية NFP (مايو) | المحفز الكلي الرئيسي — التوقع: 85-95 ألف؛ البيانات الضعيفة ستُضعف الدولار |
عطلة نهاية الأسبوع | تطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران | المحفز الجيوسياسي الرئيسي — توقيع اتفاق أو تصعيد جديد |
الذهب يتعرض لضغط مزدوج قوي. تصاعد التوتر في مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط يؤثران في قوة الدولار، بينما تستمر السياسة المتشددة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في رفع توقعات زيادة أسعار الفائدة.
الصورة الفنية الحالية لا تزال هابطة، مع بقاء السعر دون المتوسط المتحرك الأسي لـ 200 فترة على الرسم البياني لأربع ساعات. يحتفظ السوق بهيكله الهابط: كل صعود جديد يواجه ضغط بيع، والقمم تتراجع تدريجياً.
المنطقة المحورية 4525.00–4400.00 ستكون ساحة المعركة في الأيام القادمة. الكسر الفني دون هذه المنطقة سيؤكد السيناريو الهابط ويفتح الطريق نحو 4380.00 ثم 4300.00. أما العودة فوق 4525.00 فستكون أول إشارة إلى ضعف الضغط البيعي.
تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط تواصل التأثير في شهية المخاطرة واتجاه كل من الدولار والذهب، بينما الصورة الفنية ما زالت في صالح البائعين. ينبغي للمستثمرين متابعة بيانات سوق العمل يوم الجمعة عن كثب — فهي ستحدد ما إذا كان الدولار سيكتسب زخماً كافياً لكسر مستوى 4380.00 أم لا.