01.04.2026 09:25 AMواصل سعر الذهب ارتفاعه لليوم الثالث على التوالي أمس وسط مؤشرات على أن الحرب في الشرق الأوسط قد تقترب من نهايتها، في وقت حوّل فيه المتعاملون تركيزهم من رفع أسعار الفائدة إلى مخاطر التباطؤ الاقتصادي على المدى الطويل، وهي المخاطر التي كانت قد دعمت أسعار الذهب في السابق. ويُعيد السوق، استجابة لانحسار حدة التوترات الجيوسياسية، تقييم أولوياته على المدى القصير.
كان الانخفاض الحاد في الإقبال على الذهب كأصل ملاذ آمن مدفوعًا إلى حد كبير بالمخاوف من احتمال توسّع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم وزيادة عالمية سريعة في أسعار الفائدة. إلا أنه مع تراجع مخاطر تصعيد الصراع، يعود المستثمرون إلى الذهب، إذ ستستمر تداعيات الحرب في الشرق الأوسط في التأثير لفترة طويلة على الاقتصادات التي تعتمد على استيراد الطاقة.
ارتفع سعر الذهب بنسبة 1.2% متجاوزًا 4700 دولار للأونصة، مواصلًا موجة صعود بلغت 3.5% في الجلسة السابقة، ليعوّض بذلك جزءًا من خسائره السابقة.
كما أشرت، صرّح الرئيس Donald Trump أمس أنه يتوقع انتهاء الحرب مع إيران خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، في إشارة إلى أن الولايات المتحدة قد حققت إلى حد كبير أهدافها العسكرية، وستسمح للدول الأخرى بإعادة فتح مضيق هرمز. وقد أثارت هذه التصريحات نشاطًا ملحوظًا في الأسواق المالية، معبّرة عن آمال في نزع سريع لفتيل التوتر في واحدة من أهم مناطق العالم. وقد اعتُبر بيان الرئيس الأمريكي، الذي جاء في ظل جهود دبلوماسية قائمة، إشارة إلى احتمال تراجع المخاطر التي تهدد إمدادات الطاقة. إن إعادة فتح مضيق هرمز، الشريان الحيوي لسوق النفط العالمية، قد يسهم في استقرار أسعار الطاقة وينعكس إيجابًا على الاقتصاد العالمي، من خلال إبطاء وتيرة الضغوط التضخمية.
عادةً ما يتجدد الإقبال على الذهب كملاذ آمن عندما يتحول التركيز من التضخم إلى المخاطر التي تهدد النمو الاقتصادي. ومع ذلك، وبالنظر إلى أن الصراع لا يزال بعيدًا عن نهايته، فإن لدى مجلس الاحتياطي الفدرالي متسعًا من المجال لرفع أسعار الفائدة في هذه الدورة.
على الرغم من التعافي في الأيام الأخيرة، فإن التراجع الذي بلغ نحو 12% في أسعار الذهب خلال شهر مارس شكّل أسوأ أداء شهري منذ أكتوبر 2008. لقد قلبت الحرب في الشرق الأوسط، المستمرة منذ خمسة أسابيع حتى الآن، موازين الأسواق العالمية وقلّصت إمدادات الطاقة وسلع أخرى، ما أثار مخاوف من قفزة حادة في التضخم طغت على جاذبية الذهب التقليدية كملاذ لرؤوس الأموال.
فيما يتعلق بالصورة الفنية الحالية للذهب، يحتاج المشترون إلى تجاوز أقرب مستوى مقاومة عند 4708 دولارًا. سيتيح ذلك استهداف مستوى 4771 دولارًا، والذي سيكون اختراقه إلى الأعلى صعبًا للغاية. أما الهدف الأبعد فسيكون قرب 4835 دولارًا. وفي حال تراجع الذهب، سيحاول البائعون السيطرة عند مستوى 4647 دولارًا. وإذا نجحوا في كسر هذه المنطقة، فسيشكّل ذلك ضربة قوية لمراكز الثيران ويدفع الذهب للانخفاض إلى مستوى متدنٍ عند 4591 دولارًا، مع احتمال الوصول إلى 4531 دولارًا.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

