27.03.2026 10:33 AMالمستثمرون يفقدون الثقة في نهاية سريعة للصراع في الشرق الأوسط، ومؤشرات الأسهم تدخل في حالة تصحيح الواحد تلو الآخر. قاد مؤشر Russell 2000 هذه الحركة، تلاه مؤشر Nasdaq Composite. ويأتي الآن دور مؤشر S&P 500، الذي سجّل أكبر تراجع يومي له منذ يناير، مع رفض إيران لمحادثات اقترحتها الولايات المتحدة. كلّ من واشنطن وطهران يطرحان مطالب متشددة إلى حدّ كبير، أعلى بكثير مما كانت عليه قبل اندلاع الأعمال القتالية، وهو ما يثير الشكوك حول قدرة الطرفين على إيجاد أرضية مشتركة.
الوقت لا يعمل لصالح سوق الأسهم الأمريكية. فكل يوم تستمر فيه الحرب المرتبطة بإيران يُبقي أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، ما يزيد من مخاطر تباطؤ الاقتصاد الأمريكي، وفي نهاية المطاف الدخول في ركود. لذلك ليس من المستغرب أن يكون مؤشر Russell 2000 أول من دخل منطقة التصحيح. فشركات الأسهم الصغيرة شديدة الحساسية للظروف الاقتصادية، وأي بوادر على التباطؤ تدفع المستثمرين إلى بيع الأسهم.
سلوك مؤشرات الأسهم بعد موجات البيع الحادّة
هناك بعض الأخبار الجيدة. فغالباً ما تتفوق موجات الارتداد التي تأتي بعد موجات البيع في مؤشر Russell 2000 على مثيلاتها في مؤشر S&P 500. ووفقاً لوزيرة الخزانة، قد يحل مثل هذا الفترة قريباً. يقول Scott Bessent إن انتهاء الصراع في الشرق الأوسط سيدفع أسعار النفط إلى التراجع ويُبطئ التضخم. ويحاول Donald Trump تهدئة الأسواق من خلال الادعاء بأن المحادثات بنّاءة، وأنه كان يتوقع مزيداً من الارتفاع في Brent وWTI. وقد تواصل أسعار الخامات الرئيسية للنفط الخام الصعود قليلاً بعد، لكنها بعد ذلك ستتجه بوضوح إلى الهبوط.
ومع ذلك، فإن توقيت هذا "بعد ذلك" غير معروف. فالأسواق تسعّر آفاقاً قاتمة للاقتصاد الأمريكي، والمستثمرون يبيعون مؤشر Russell 2000 الذي بدأ عام 2026 بقوة. أما مؤشر Nasdaq Composite فينزل بدوره إلى منطقة التصحيح.
إذا كان المستثمرون في بداية حرب إيران يأملون أن تشكل شركات التكنولوجيا ملاذاً من الضغوط الجيوسياسية، فقد تغيّر المزاج بحلول نهاية مارس. جاءت الضربة الأولى لقطاع Big Tech من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية. أما الضربة الثانية فكانت حكم المحكمة الذي أقرّ بالتأثير السلبي لشبكات التواصل الاجتماعي في صحة المستخدمين. وقد سحقت تلك التطورات سهم Meta Platforms وسحبت معها أسهم Magnificent Seven إلى مستويات متدنية لم تُسجَّل منذ أغسطس.
عندما يفشل رهان ترامب على الهبوط، ويمتنع الاحتياطي الفيدرالي عن خفض أسعار الفائدة، ويفقد المستثمرون ثقتهم في التوصل إلى حل سريع للصراع في الشرق الأوسط، لا يبقى أمام المؤشر العام للأسهم سوى أن يسير على خطى مؤشر Russell 2000 و Nasdaq Composite نحو منطقة التصحيح. الزمن لا يصب في مصلحته.
من الناحية الفنية، يُظهر الرسم البياني اليومي لمؤشر S&P 500 تصحيحاً متزايداً باتجاه خط الاتجاه الهابط. يتجلى ذلك في ابتعاد الأسعار عن المتوسطات المتحركة. يمكن زيادة المراكز البيعية التي تم فتحها من قرب قاع شمعة الـ pin bar حول مستوى 6,565 عند حدوث كسر حاسم للقيعان المحلية قرب 6,470. ولا تزال الأهداف عند 6,420 و 6,290 قائمة وذات صلة.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

