تم اختبار مستوى السعر عند 1.3492 في وقت كان فيه مؤشر MACD يتحرك بعيدًا فوق خط الصفر، مما حدّ من الإمكانات الصعودية للزوج. أما الاختبار الثاني لمستوى 1.3492 فقد فعّل السيناريو رقم 2 للبيع على الجنيه الإسترليني، وأدى إلى هبوط بأكثر من 30 نقطة.
في ظل غياب بيانات اقتصادية كبرى من المملكة المتحدة والولايات المتحدة، واصل الجنيه الإسترليني خسائره أمام الدولار مسجلًا أدنى مستوى شهري جديد. يقدم زوج GBP/USD اليوم فرصة فعلية لعكس هذا المسار، نظرًا لتركيز السوق على بيانات سوق العمل: التغير في طلبات إعانات البطالة، معدل البطالة، وديناميكيات متوسط الأجور.
يتوقع الاقتصاديون بقاء معدل البطالة عند مستوى 5.2%. إذا جاءت القراءة أعلى من المتوقع، فسيكون ذلك إشارة سلبية واضحة للجنيه الإسترليني؛ إذ إن ارتفاع البطالة يشير عادةً إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي ويقلل من احتمالات قيام Bank of England بمزيد من التشديد. ومن دون احتمالات رفع الفائدة، يفقد الزوج أحد الحجج القليلة لصالح التعافي. وستكمل بيانات طلبات إعانات البطالة الصورة من خلال إظهار ما إذا كانت الطلبات ما تزال في ارتفاع، وبالتالي تأكيد أو نفي الإشارة الرئيسة التي يعطيها معدل البطالة.
تكتسب ديناميكيات متوسط الأجور اليوم أهمية خاصة أيضًا، ومن المتوقع أن تشهد تباطؤًا. بالنسبة إلى Bank of England، ما زال هذا المؤشر عنصرًا أساسيًا في تقييم مخاطر التضخم المنبعثة من سوق العمل، إذ إن تسارع نمو الأجور يغذي تقليديًا تضخم أسعار الخدمات. تباطؤ نمو الأجور يضعف الحجة لصالح موقف أكثر تشددًا، وقد يمارس ضغطًا إضافيًا على الزوج. وبالنظر إلى أن الجنيه الإسترليني يتداول بالفعل تحت وطأة المخاوف المتعلقة بالميزانية والقوة العامة للدولار، فإن بيانات أضعف للأجور مع معدل بطالة يفوق 5.2% قد تدفع زوج GBP/USD إلى تسجيل قيعان جديدة، في حين أن قراءات قوية بشكل غير متوقع على المؤشرين معًا قد تمنح الزوج أساسًا لموجة تصحيحية صعودية قصيرة.
بالنسبة إلى استراتيجية التداول خلال اليوم، سأعتمد بالدرجة الأولى على السيناريوهين رقم 1 و2.
السيناريو رقم 1: أخطّط لشراء الجنيه اليوم إذا وصل السعر إلى منطقة الدخول قرب 1.3482 (الخط الأخضر على الرسم البياني)، مستهدفًا صعودًا إلى 1.3515 (الخط الأخضر الأثخن على الرسم البياني). عند مستوى 1.3515، أنوي إغلاق صفقات الشراء وفتح صفقات بيع في الاتجاه المعاكس (مع توقّع حركة بمقدار 30–35 نقطة من ذلك المستوى). يُتوقَّع أن يكتسب الجنيه قوة فقط في إطار حركة تصحيحية. مهم: قبل الشراء، تأكّد من أن مؤشر MACD أعلى خط الصفر وفي بداية صعوده منه.
السيناريو رقم 2: أخطّط أيضًا لشراء الجنيه اليوم في حال حدوث اختبارين متتاليين لمستوى 1.3466 بينما يكون مؤشر MACD في منطقة التشبّع البيعي. سيؤدي ذلك إلى الحد من احتمالات مزيد من الهبوط للزوج ويدفعه إلى انعكاس صعودي. يمكن عندها توقّع حركة باتجاه المستويين المقابلين 1.3482 و 1.3515.
السيناريو رقم 1: أخطّط لبيع الجنيه بعد كسر مستوى 1.3466 (الخط الأحمر على الرسم البياني)، ما سيؤدي إلى هبوط سريع للزوج. سيكون الهدف الرئيسي للبائعين عند 1.3436، حيث أخطّط لإغلاق صفقات البيع وفتح صفقات شراء فورًا في الاتجاه المعاكس (مع توقّع انعكاس صعودي بمقدار 20–25 نقطة من ذلك المستوى). الأخبار السلبية ستعيد الضغط على الجنيه. مهم: قبل البيع، تأكّد من أن مؤشر MACD أسفل خط الصفر وفي بداية هبوطه منه.
السيناريو رقم 2: أخطّط أيضًا لبيع الجنيه اليوم في حال حدوث اختبارين متتاليين لمستوى 1.3482 بينما يكون مؤشر MACD في منطقة التشبّع الشرائي. سيؤدي ذلك إلى الحد من احتمالات مزيد من الصعود للزوج ويحفّز انعكاسًا هبوطيًا. يُتوقَّع هبوط باتجاه المستويات المقابلة 1.3466 و 1.3436.
مهم: يحتاج المتداولون المبتدئون في سوق الفوركس إلى توخي قدر كبير من الحذر عند اتخاذ قرارات الدخول. من الأفضل البقاء خارج السوق قبل صدور التقارير الأساسية المهمة لتفادي الوقوع في تقلبات حادة في الأسعار. إذا قررت التداول أثناء صدور الأخبار، فاحرص دائمًا على وضع أوامر إيقاف الخسارة لتقليل الخسائر. من دون أوامر إيقاف الخسارة يمكنك أن تخسر رصيدك بالكامل بسرعة، خاصة إذا كنت لا تطبق مبادئ إدارة رأس المال وتتداول بأحجام كبيرة.
تذكّر أيضًا أن التداول الناجح يتطلب خطة تداول واضحة، مماثلة لتلك المقدمة أعلاه. اتخاذ قرارات تداول عفوية بناءً على ظروف السوق الحالية هو بطبيعته استراتيجية خاسرة لمتداولي اليوم الواحد.