19.08.2026 12:26 PMأغلقت مؤشرات الأسهم الأمريكية على انخفاض مرة أخرى أمس؛ حيث تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.69%، وانخفض مؤشر Nasdaq 100 بنسبة 1.33%، بينما فقد مؤشر Dow Jones Industrial Average نسبة 0.22%.
تزايدت موجة البيع في أسهم شركات تصنيع الرقائق مع ارتفاع عوائد السندات وتصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي. فقد هوت أسهم Samsung Electronics وSK Hynix بأكثر من 7% في سوق سيول، بعد أن أدت خسائر شركات الرقائق الأمريكية إلى هبوط مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنحو 5%، في أسوأ جلسة له منذ أواخر يوليو. كما تراجع المؤشر الأوسع لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ التابع لـ MSCI بنسبة 2.2%. وقاد مؤشر KOSPI الكوري الجنوبي موجة التراجعات الإقليمية، لينخفض بنحو 5.6%.
وتزايد الضغط على المعنويات بفعل ارتفاع أسعار النفط. فقد صعد خام برنت لليوم الرابع على التوالي، ليتداول فوق 91.60 دولارًا للبرميل بعد ارتفاعه بنسبة 4.5% خلال الجلسات الثلاث السابقة، في ظل تجدد المعارك في لبنان وتصريحات الرئيس ترامب بأنه غير مهتم بتمديد الاتفاق المنتهي مع إيران.
كما سبق ذكره، يكمن السبب الرئيسي لموجة البيع في أسهم التكنولوجيا في سوق الدين. فقد تعرضت أسهم التكنولوجيا، التي تُعد عادة رهانًا على النمو طويل الأمد، لضغوط متجددة مع بقاء عوائد السندات بالقرب من أعلى مستوياتها في عشرة أعوام، في ظل استمرار التضخم وارتفاع الإنفاق الحكومي. وتزيد الاضطرابات المستمرة في الشرق الأوسط من مخاطر صدمات إمدادات الطاقة التي قد تُبقي التضخم وتكاليف الاقتراض مرتفعة لفترة أطول.
أما سوق السندات نفسه فقد أظهر مؤشرات على الاستقرار بعد موجة البيع السابقة؛ إذ ارتفعت أسعار سندات الخزانة الأمريكية بشكل معتدل عقب تحركات دفعت عائد السندات لأجل عشر سنوات إلى أعلى مستوياته في 2025، والعائد على السندات لأجل ثلاثين عامًا إلى مستويات لم تُسجّل منذ عام 2007.
واستمر تصاعد المخاطر الجيوسياسية. فقد زادت التوترات في الشرق الأوسط بعد أن أعلنت الإمارات أن صاروخين باليستيين أُطلقا من إيران باتجاه أراضيها سقطا في البحر، في أول ضربة إيرانية مُعلنة على الدولة الخليجية منذ مايو في خضم الصراع الممتد. وفي أسواق أخرى، تعزز الدولار الكندي بعد أن وافقت إدارة ترامب على تأجيل فرض رسوم جمركية بنسبة 50% على مليارات الدولارات من الواردات الكندية لمدة ثلاثة أيام، وذلك عقب محادثات متوترة في واشنطن.
الحدث الأبرز اليوم هو صدور محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، والذي قد يقدّم مؤشرات على تفكير صانعي السياسات في وقت خفّض فيه الرئيس Kevin Warsh بدرجة كبيرة من تواصله مع السوق.
وفقًا للصورة الفنية لمؤشر S&P 500، تتمثل مهمة المشترين الفورية اليوم في اختراق مستوى المقاومة عند 7,698 دولار. سيُظهر ذلك قوة في السوق ويفتح الطريق نحو 7,718 دولار. أما السيطرة على مستوى 7,737 دولار فستُرسّخ موقع المشترين الصاعدين بشكل أكبر. وعلى الجانب الهابط، إذا تراجع الإقبال على المخاطرة، فعلى المشترين الدفاع عن مستوى 7,679 دولار. كسر هذا المستوى سيدفع المؤشر بسرعة للعودة إلى 7,656 دولار ويفتح الطريق نحو 7,633 دولار.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

