empty
 
 
10.07.2026 12:51 AM
خام غرب تكساس الوسيط (WTI). تحليل السعر. التوقعات. التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران تدعم أسعار النفط
This image is no longer relevant

سجل سعر خام غرب تكساس الوسيط (WTI) انخفاضاً طفيفاً يوم الخميس، لكنه بقي أعلى من متوسط التحرك لـ 200 يوم (200-day SMA). جاء هذا التحرك نتيجة لعمليات جني الأرباح من قبل المستثمرين بعد يومين متتاليين من المكاسب. وعلى الرغم من التراجع الحالي، يظل الضغط على الأسعار محدوداً، إذ تواصل التوترات الجيوسياسية المستمرة في الشرق الأوسط تقديم الدعم لأسعار النفط.

تصاعدت حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران عقب موجة جديدة من الضربات الجوية الأمريكية على منشآت إيرانية. ورداً على ذلك، هاجمت طهران عدداً من القواعد العسكرية الأمريكية في الخليج العربي وتوعدت باتخاذ مزيد من الإجراءات الانتقامية. وفي الوقت نفسه، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مذكرة التفاهم مع إيران، التي كان من المفترض أن تساعد في خفض مستوى التصعيد، باتت لاغية، مما أثار مخاوف من احتمال توسع نطاق التصعيد في المنطقة.

تتابع الأسواق عن كثب التطورات في مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره ما يقرب من 20% من إمدادات النفط العالمية. وتغذي التهديدات الإيرانية المستمرة بإغلاق هذا الممر الاستراتيجي المخاوف من حدوث اضطرابات محتملة في الإمدادات، وهو ما يبقي علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسعار النفط عند مستويات مرتفعة.

يرى محللو ING أن مستقبل السوق سيعتمد إلى حد كبير على ما إذا كان بإمكان واشنطن وطهران خفض حدة التوتر بسرعة. وأشار البنك أيضاً إلى أن قرار روسيا بفرض حظر مؤقت على صادرات وقود الديزل حتى نهاية يوليو يعزز المخاوف بشأن إمدادات المنتجات النفطية، وقد يؤدي إلى زيادة إضافية في الطلب على النفط الأمريكي.

في الوقت نفسه، تشير Commerzbank إلى أن السوق على الأرجح قد قلل من تقدير المخاطر التي تتهدد إمدادات النفط العالمية. ويرى البنك أن الإخفاقات الواضحة في المفاوضات بين واشنطن وطهران تؤكد أن الصراع لا يزال بعيداً عن الحل، الأمر الذي يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم علاوة المخاطر الجيوسياسية المرتفعة ضمن أسعار أسواق الطاقة.

أظهرت البيانات الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة (EIA) يوم الأربعاء أن المخزونات التجارية الأمريكية من النفط الخام ارتفعت بمقدار 2.998 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 3 يوليو، في أول زيادة خلال 11 أسبوعاً، متجاوزةً بشكل ملحوظ توقعات المحللين. ومع ذلك، لم يكن لهذا التقرير تأثير كبير على تقلبات الأسعار، إذ يواصل المتداولون التركيز في المقام الأول على العوامل الجيوسياسية بدلاً من التغيرات قصيرة الأجل في الإمدادات.

من منظور فني، تحاول الأسعار البقاء فوق متوسط التحرك لـ 200 يوم، وهو ما يصب في مصلحة المشترين (الثيران). ومع ذلك، لم تنتقل المؤشرات الفنية (الـ oscillators) على الرسم البياني اليومي بعد إلى المنطقة السلبية، مما يؤكد تفوق البائعين (الدببة) في السوق. أصبح المستوى المحوري 76.00 حالياً يمثل مستوى مقاومة، في حين يوفر متوسط التحرك لـ 200 يوم مستوى دعم، يليه مباشرةً أدناه متوسط التحرك الأسي لـ 9 أيام (9-day EMA). وإذا عجزت الأسعار عن التماسك فوق هذه المستويات، فقد تتراجع نحو مستوى 69.00، ثم إلى القاع المسجل في يوليو.

Irina Yanina,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.