15.05.2026 12:41 AMيوم الخميس، وخلال الجلسة norteamericana، واصل زوج اليورو/الدولار الأمريكي (EUR/USD) تراجعه لليوم الثالث على التوالي، ليفقد نحو 0.22%. وتعرض اليورو لضغط بفعل المؤشرات الاقتصادية الأمريكية الكلية التي أكدت متانة نشاط المستهلكين. بالإضافة إلى ذلك، سجّلت بيانات سوق العمل زيادة معتدلة في طلبات إعانة البطالة الأولية. وفي الوقت الحالي، يحاول الزوج التماسك أعلى متوسط الحركة البسيط لـ 20 يوماً (20-day SMA)، والذي يُعد مستوى بالغ الأهمية.
يُعزى هبوط زوج EUR/USD بدرجة كبيرة إلى التضخم المستمر، الذي يقلّل من احتمالات اتجاه الاحتياطي الفيدرالي إلى تيسير السياسة النقدية. فعلى سبيل المثال، ارتفعت مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة خلال شهر أبريل بنسبة 0.5% على أساس شهري، بما يتوافق مع توقعات السوق، لكنها جاءت أقل من زيادة شهر مارس البالغة 1.6%. وعلى أساس سنوي، ارتفع المؤشر بنسبة 4.9%، متجاوزاً بشكل ملحوظ التوقعات البالغة 3.3%.
وفي بيانات إضافية، ارتفع عدد طلبات إعانة البطالة الأولية للأسبوع المنتهي في 9 مايو إلى 211 ألف طلب، مقارنة بالتوقعات البالغة 205 آلاف. ويُلفت الانتباه هيكل إنفاق المستهلكين في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة؛ إذ زادت إيرادات محطات الوقود بنسبة 2.8% بعد قفزة قدرها 13.7% في الشهر السابق. ووفقاً لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA)، ارتفعت أسعار البنزين بنسبة 12.3% في أبريل.
بوجه عام، تظل ديناميكيات الدولار إيجابية؛ إذ ارتفع مؤشر الدولار الأمريكي (US Dollar Index – DXY)، الذي يعكس قيمته مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.33% إلى 98.77، مسجلاً أعلى مستوى له في عشرة أيام.
في ظل هذه الخلفية، تعرض اليورو لضغوط ومن المرجح أن يواصل الاتجاه الهبوطي بعد التصريحات الصادرة عن رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في Kansas City، جيفري شْمِد. وقد أشار إلى أن التضخم يمثّل التهديد الأكثر خطورة للاقتصاد الأمريكي، مع تأكيده في الوقت نفسه على القوة العالية لنشاط الاقتصاد وفعالية أداء سوق العمل.
وجاءت تصريحات شْمِد بعد وقت قصير من صدور بيانات محدَّثة لمؤشري أسعار المستهلكين والمنتجين، التي أكدت مرة أخرى الطبيعة المستمرة للضغوط التض通مية. ولا تزال هذه الأرقام أعلى بكثير من معدل التضخم المستهدف من قبل الاحتياطي الفيدرالي عند 2%، مما يعزز التوقعات باستمرار السياسات النقدية المتشددة. وتشير تقديرات المشاركين في سوق النقد إلى عدم وجود مبررات لخفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي طوال عام 2026.
وفي منطقة اليورو، بلغ معدل التضخم في إسبانيا في شهر أبريل 3.2% على أساس سنوي، بما يتوافق مع التوقعات، وأقل من قراءة مارس البالغة 3.4%. وفي المستقبل القريب، سيركز المشاركون في السوق على صدور بيانات التضخم في إيطاليا.
وبحسب تحركات أسعار الصرف، أظهر اليورو هذا الأسبوع أكبر قدر من القوة أمام الين الياباني.
من منظور فني، يحاول زوج EUR/USD على الرسم البياني اليومي التماسك فوق المتوسط المتحرك لـ 200 يوم؛ وإذا هبط أدناه، فسيقدّم المتوسط المتحرك لـ 50 يومًا قرب 1.1645 دعمًا للسعر. وفي حال عجز الزوج عن الحفاظ على هذه المستويات، فسيتسارع الهبوط باتجاه المستوى المحوري 1.1600. ويحتاج المشترون (الثيران) إلى العودة فوق المستوى المحوري 1.1700 واختراق المتوسط المتحرك لـ 20 يومًا. ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن مؤشر القوة النسبية (RSI) دخل إلى المنطقة السلبية، وهو ما يشير إلى ضعف قوة المشترين.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.


