empty
 
 
29.04.2026 10:03 AM
الإمارات العربية المتحدة تعتزم الخروج من أوبك

في الوقت الذي تواصل فيه أسعار النفط ارتفاعها السريع وسط الحصار الأميركي‑الإيراني لمضيق هرمز، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة أنها ستنسحب من OPEC الشهر المقبل، في ضربة كبيرة للتكتل وإثارة شكوك حول مستقبله.

This image is no longer relevant

يشير الخبراء إلى أن انسحاب الإمارات من OPEC في الأول من مايو، بعد ستة عقود من العضوية، يمثّل تتويجًا لسنوات من التوتر في العلاقات مع زعيمة OPEC، المملكة العربية السعودية، بشأن سياسات إنتاج النفط والتنافس على النفوذ السياسي الإقليمي. ويُعدّ ذلك أيضًا أحدث دليل على كيفية إعادة تشكيل الصراع لأسواق الطاقة العالمية.

لم يتسبّب قرار الإمارات في إثارة توترات إضافية في أسواق الطاقة العالمية، إذ إنها تعيش حالة من الترقب منذ شهرين. فبينما يفرض حصار مضيق هرمز ضغوطًا ملموسة على الإمدادات ويدفع الأسعار إلى الارتفاع، يمكن أن يؤدي خروج أحد المنتجين الرئيسيين من كارتل النفط إلى تفاقم هذا الوضع. وقد يؤدي غياب سياسة موحدة وضعف التنسيق بين بقية أعضاء OPEC إلى زيادة التقلبات وحالة عدم القدرة على التنبؤ بأسعار النفط.

قد يرتبط هذا التحرك من جانب الإمارات برغبتها في انتهاج سياسة نفطية أكثر استقلالية تتماشى مع مصالحها الاقتصادية وأهدافها الاستراتيجية. وقد ترى الدولة أن هناك فرصًا أكبر للنمو والتطور خارج الإطار التقليدي لعضوية OPEC، لا سيما في ظل تغيّر مشهد الطاقة العالمي.

وهكذا يبدو مستقبل OPEC غير واضح المعالم. إذ إن خسارة لاعب رئيسي مثل الإمارات يمكن أن تقوّض مكانة المنظمة وقدرتها على التأثير في أسعار النفط العالمية. وقد يؤدي ذلك إلى زيادة حدة المنافسة بين الدول المنتجة للنفط وإضعاف آلية تنظيم المعروض.

وقالت الإمارات: "اتُّخذ هذا القرار بعد تحليل دقيق وطويل الأمد لكل استراتيجياتنا. ونرى أن القرار جاء في الوقت المناسب لأنه لن يكون له تأثير كبير في السوق".

أذكّر هنا بأن الإمارات كانت ثالث أكبر منتج في OPEC، حيث شكّلت نحو 12% من إجمالي إمدادات المجموعة.

وجاء في البيان: "نعتقد أن النقص الناجم عن الحرب سيتطلّب قدرًا من المرونة في الاستجابة لاحتياجات السوق من دون القيود التي يفرضها نهج اتخاذ القرار الجماعي على مستوى المجموعة ككل".

وكما أُشير أعلاه، فإن خروج عضو رئيسي من المنظمة يُعدّ ضربة كبيرة لـOrganization of the Petroleum Exporting Countries، كما يُعتبر انتصارًا لرئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترامب، الذي انتقد المجموعة مرارًا لمحاولتها دعم أسعار النفط.

This image is no longer relevant

فيما يتعلق بالصورة الفنية الحالية للنفط، يحتاج المشترون إلى استعادة مستوى المقاومة الأقرب عند 100.40 دولار. سيسمح ذلك باستهداف مستوى 106.80 دولار، والذي سيكون اختراقه صعبًا إلى حدّ ما. سيكون الهدف التالي في المنطقة حول 113.30 دولار. في حال تراجع أسعار النفط، سيحاول البائعون (الدببة) استعادة السيطرة عند مستوى 92.50 دولار. وإذا نجحوا في ذلك، فإن كسر هذه المنطقة سيوجّه ضربة قوية لمراكز المشترين (الثيران) ويدفع سعر النفط للهبوط إلى مستوى منخفض عند 86.67 دولار، مع احتمال امتداد التراجع إلى 81.37 دولار.

Miroslaw Bawulski,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.