16.04.2026 12:34 PMتراجعت أسعار النفط بشكل طفيف خلال التعاملات الآسيوية يوم الخميس، إذ قيّم المستثمرون احتمالات عقد مزيد من محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران قبل انتهاء الهدنة المؤقتة الأسبوع المقبل. كما سادت حالة من الحذر قبيل صدور بيانات مهمة عن النمو الاقتصادي في الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم.
انخفضت عقود خام West Texas Intermediate (WTI) الآجلة بنسبة 0.4% إلى 90.90 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:42 (23:42 بتوقيت غرينتش). وجاءت تحركات الأسعار في ظل توتر واسع بشأن احتمال حدوث اضطرابات في سلاسل اللوجستيات والإمدادات المرتبطة بالحرب المحيطة بإيران.
في وقت سابق من هذا الأسبوع، تكبد النفط خسائر حادة بعد أن أعاد مسؤولون أمريكيون طرح احتمال تحقيق انفراجة دبلوماسية، عقب محادثات غير مثمرة جرت في عطلة نهاية الأسبوع. وقال الرئيس الأمريكي Donald Trump إن المحادثات قد تبدأ في الأيام المقبلة، وإن نهاية الحرب "قريبة".
في الوقت نفسه، أشارت واشنطن إلى أنها فرضت فعلياً حصاراً بحرياً كاملاً على إيران، وهو إجراء يمكن أن يعقّد المفاوضات ويزيد من المخاطر التي تهدد البنية التحتية البحرية في المنطقة.
يراقب المتعاملون عن كثب مضيق هرمز، وهو نقطة اختناق رئيسية لشحنات النفط والغاز. وأفادت تقارير بأن بعض السفن وناقلات النفط عبرت المضيق هذا الأسبوع. كما ذكرت وكالة Reuters أن إيران قد تدرس السماح للسفن بالمرور بحرية من الجانب العماني للمضيق دون تهديد بالهجوم، في إطار أي اتفاق سلام مستقبلي.
على الرغم من أن وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران استمر، بحسب التقارير، حتى يوم الخميس (من دون صدور تقارير عن ضربات جديدة منذ أواخر الأسبوع الماضي)، فمن المقرر أن ينتهي في 21 أبريل.
وفي سياق منفصل، أشارت تقارير يوم الأربعاء إلى أن الولايات المتحدة تخطط لنشر أكثر من 10,000 عنصر خدمة إضافي في المنطقة، مما أجج المخاوف من مزيد من التصعيد.
منذ بداية الصراع مع إيران، ارتفع سعر النفط لفترة وجيزة إلى 120 دولارًا للبرميل، لكن هذا الارتفاع واجه صعوبة في الثبات. وجاء الضغط من عمليات السحب الكبيرة من الاحتياطيات الاستراتيجية من الخام في الاقتصادات الكبرى. كما أن التحذيرات الصادرة عن IEA و OPEC بشأن ضعف الطلب بسبب الاضطرابات المرتبطة بالصراع مع إيران زادت من قتامة الصورة.
وتبقى مسألة حاسمة في السوق هي موقف واشنطن من أي اتفاق لوقف إطلاق النار: إذ تصر الولايات المتحدة على إعادة فتح طرق العبور بالكامل كجزء من أي اتفاق.
بالنسبة للمتداولين، يعني ذلك أنه حتى لو استمر الخطاب عن المحادثات، فإن الديناميكيات الفعلية للأسعار ستتوقف على أي إشارات تتعلق بوضع مضيق هرمز وشروط وصول السفن، إلى جانب البيانات الكلية الصينية المرتقبة.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

