13.04.2026 09:57 AMارتفع سعر النفط بأكثر من 10% خلال اليوم الماضي. ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى فشل المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وإلى الخطوات الإضافية التي اتخذها Trump لزيادة الضغط على الدولة الإسلامية. ومن الواضح أن أسعار النفط ستكون أعلى بكثير من مستوياتها الحالية إذا قامت الولايات المتحدة بتنفيذ الحصار البحري المخطط له على مضيق هرمز.
أعلن دونالد ترامب أمس عن فرض حصار بحري على إيران اعتبارًا من 13 أبريل. جاء هذا القرار في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط عقب انهيار مفاوضات السلام الدولية، ويهدف إلى تعظيم الضغط على طهران. الهدف الأساسي من الحصار هو حرمان إيران من القدرة على تصدير النفط، بما يُفترض أن يوجّه ضربة قاسية لاقتصادها ويضعف نفوذها في المنطقة.
تشمل القيود المفروضة جميع السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها. ويُعد هذا الإجراء غير مسبوق من حيث الحجم، إذ يهدف عمليًا إلى قطع جميع قنوات تدفق عائدات النفط إلى ميزانية البلاد. ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن المرور عبر مضيق هرمز للسفن المتجهة إلى دول أخرى لن يخضع، بحسب التقارير، لقيود. ويبدو أن هذا الترتيب يهدف إلى تقليل المخاطر على التجارة الدولية وتجنب تصعيد المواجهة مع أطراف إقليمية أخرى.
سيُعهد بالإشراف على تنفيذ الحصار البحري إلى القيادة المركزية الأمريكية. وتمتلك هذه الوحدة خبرة كبيرة في تنفيذ العمليات البحرية في الخليج، ولديها القوات والقدرات اللازمة لفرض القيود المقررة. ويؤكد هذا التحرك من جانب واشنطن إصرارها على بلوغ أهدافها واستعدادها لاستخدام جميع الأدوات المتاحة لتحقيق النتيجة السياسية المرجوة.
في الوقت نفسه، وكما أشرت أعلاه، قفز سعر خام Brent يوم الاثنين متجاوزًا 103 دولارات للبرميل. ومع ذلك، فإن زيادة بنسبة 8% لا تعكس بالكامل ما قد يحدث إذا طبّقت الولايات المتحدة الحظر فعليًا. ففي حال حدوث ذلك، يشير عدد من الاقتصاديين إلى أن السعر العادل للنفط قد يتراوح بين 140 و150 دولارًا، إذ إن الحصار الأمريكي يمكن أن يحوّل الصراع الإقليمي إلى صراع عالمي، ما يؤدي إلى خفض الإمدادات بما يصل إلى 12 مليون برميل يوميًا. حاليًا، يرى المتداولون أن فرض حصار على جانبي المضيق احتمال متطرف للغاية، ولهذا ظل رد فعل الأسعار هادئًا نسبيًا خلال جلسة التداول الآسيوية.
فيما يتعلق بالصورة الفنية الحالية للنفط، يحتاج المشترون إلى استعادة مستوى المقاومة الأقرب عند 106.83 دولار. سيسمح لهم ذلك باستهداف مستوى 113.36 دولار، والذي سيكون اختراقه صعبًا للغاية. والهدف التالي سيكون منطقة 118.88 دولار. في حال حدوث تراجع في أسعار النفط، سيحاول البائعون السيطرة على مستوى 100.40 دولار. وإذا نجحوا، فإن كسر هذه المنطقة قد يوجه ضربة قوية للمراكز الشرائية ويدفع النفط للهبوط إلى قاع عند 92.54 دولار، مع إمكانية الوصول إلى مستوى 86.67 دولار.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

