08.04.2026 11:18 AMشهد مؤشر S&P 500 تحركات حادة تشبه الأفعوانية بعد أن هدد Donald Trump أولاً بتدمير حضارة كاملة، ثم أعلن عن وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران. تجاهل المستثمرون إلى حد كبير الضربات المتواصلة من جانب طهران في مختلف أنحاء الشرق الأوسط والإجراءات الإسرائيلية في لبنان، التي تؤوي Hezbollah. لا تزال المواجهات مستمرة، لكن الآمال في إحلال السلام حوّلت مزاج سوق الأسهم من الخوف إلى الجشع.
يبدو الانخفاض المحدود بمقدار 4% في مؤشر S&P 500 خلال الصراع في الشرق الأوسط أمراً غير معتاد. فقد هدد تزايد المخاطر الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط بشكل حاد بإبطاء نمو الاقتصاد العالمي والأمريكي بصورة ملموسة. ومع ذلك، تمسّك المستثمرون بقناعة أن النتيجة ستكون إيجابية. وقد ساهم محللو وول ستريت في تعزيز هذه النظرة المتفائلة؛ ففي أثناء المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، رفعوا توقعات الأرباح لـ 131 شركة، وأبقوا التقديرات دون تغيير لـ 266 شركة، وخفضوا التوقعات لـ 103 مُصدِرين فقط.
ديناميكيات علاوة المخاطر
ربما كان السوق بحاجة إلى بعض الوقت ليدرك إمكانية تكرار سيناريو شبيه بسبعينيات القرن الماضي: صدمة نفطية تطلق العنان للتضخم، بينما يمنع الضغط السياسي الاحتياطي الفيدرالي من تشديد السياسة النقدية، ما يفضي إلى ركود مزدوج. وقد قفزت علاوة المخاطر على الأسهم مقارنة بالسندات إلى أعلى مستوى لها في عامين، وهو ما يعكس هذه المخاوف.
وعلى الرغم من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران في أواخر الأسبوع الممتد إلى 10 أبريل، لا تزال مواقف الطرفين متباعدة للغاية. ويؤكد ارتفاع حساسية مؤشر S&P 500 للعناوين الجيوسياسية على الوتيرة المتقلبة لمساره الصعودي كمؤشر واسع للسوق. تريد طهران الاحتفاظ بالسيطرة على مضيق هرمز؛ بينما تسعى واشنطن إلى استعادة إيرادات العبور، بحجة أن المنتصر يجب أن يحصل على الغنائم، على حد تعبير ترامب.
ديناميكيات التغيرات الضمنية في سياسة الاحتياطي الفيدرالي
جاء الدعم لمؤشر S&P 500 من تراجع عوائد سندات الخزانة وعودة الفكرة القائلة إن الاحتياطي الفيدرالي قد يخفف السياسة النقدية. قبل إعلان Trump عن هدنة لمدة أسبوعين، كان سوق العقود الآجلة يُسعّر احتمال خفض سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية في عام 2026 عند 12%؛ وبعد ذلك قفز الاحتمال إلى 44%.
من المرجح أن يؤدي التحفيز النقدي وتراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى خفض تكاليف التمويل بالنسبة للشركات الأمريكية، وتعزيز الأرباح، والمساعدة في استعادة الاتجاه الصاعد للمؤشر العام للأسهم.
من الناحية الفنية، يُظهر الرسم البياني اليومي أن مؤشر S&P 500 قد شكّل شمعة من نوع "Pin Bar" ذات ذيل سفلي طويل، ما يشير إلى ضعف الضغوط البيعية. هذا يبرر وضع أمر شراء معلق (Buy Stop) أعلى بقليل من قمة الـ Pin Bar قرب مستوى 6,620. واحتمال استمرار الارتفاع باتجاه 6,665 و6,770 مرتفع، لذلك ينبغي على المتداولين التركيز على صفقات الشراء في المؤشر العام.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.


