empty
 
 
03.04.2026 12:51 AM
اقتباسات الين تزداد اعتمادًا على نتيجة الحرب في الشرق الأوسط

لا يُظهر التقرير الفصلي لمؤشر Tankan حتى الآن أي دلائل واضحة على تدهور الأوضاع الاقتصادية بسبب الحرب في الشرق الأوسط. فقد ارتفع مؤشر نشاط الأعمال لدى المؤسسات الكبرى للربع الرابع على التوالي إلى +17، في حين ظل لدى الشركات غير الصناعية دون تغيير عند مستوى مرتفع جدًا يبلغ +36. وتبدو التوقعات للربع القادم إيجابية إلى حدٍّ كبير، كما جرى تعديل معدلات التضخم المتوقعة بالرفع. ومن الواضح أن الاستطلاع أُجري في معظمه قبل 28 فبراير.

يتفاعل الين بحساسية شديدة مع الأخبار الواردة من الشرق الأوسط؛ فبمجرد ظهور شائعات عن احتمال التوصل إلى وقف إطلاق نار، بدأ في تحقيق مكاسب. وما إن نفت إيران تلك الشائعات حتى عاد الين ليتجه مجددًا نحو مستوى 160.

This image is no longer relevant

كرر بنك اليابان مرارًا أن سياسته النقدية ستُوجَّه بمعايير اقتصادية لا سياسية. من المقرر عقد الاجتماع التالي في 27–28 أبريل، وحتى الآن تتوقع الأسواق رفع سعر الفائدة، إذ إن العديد من أعضاء مجلس إدارة البنك قلقون بشأن مخاطر التضخم. وفي ظل غياب تهديدات للاقتصاد من صدمة محتملة في قطاع الطاقة، يفترض أن يدعم هذا القرار المنتظر منذ فترة طويلة الين بشكل ملحوظ؛ إلا أن الارتباط المباشر بأسعار النفط (فكلما ارتفع سعر النفط ضعف الين) إلى جانب تباطؤ في التسليمات الفعلية يمكن أن يطلق في الوقت نفسه صدمة تضخمية ويوجه ضربة حرجة للصناعة والطلب الاستهلاكي، وبالتالي لمعدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي. وستجد رؤوس الأموال الاستثمارية نفسها في منطقة مخاطرة أعلى، ما قد يزيد من وتيرة خروج المستثمرين الأجانب من السوق اليابانية، ويُفقد أي آثار إيجابية محتملة لرفع الفائدة قيمتها بالكامل.

تراجعت صافي المراكز البيعية على الين الياباني JPY بمقدار 0.4 مليار دولار خلال أسبوع التقرير لتصل إلى ‑4.9 مليار دولار، مع تموضع هبوطي حيث السعر المحسوب أعلى من المتوسط طويل الأجل، في حين يستمر الزخم الصعودي في زوج USD/JPY.

This image is no longer relevant

كما توقعنا سابقًا، حدثت محاولة لاختراق مستوى 160 صعودًا، لكن الزوج لم يواصل الارتفاع. وحذر أعلى مسؤول عن العملة في اليابان، Atsushi Mimura، من أن السلطات قد تضطر إلى اتخاذ إجراء "حاسم" إذا تصاعدت التحركات المضاربية في سوق العملات، مما زاد من مخاوف التدخل.

نرى حاليًا سيناريوهين محتملين للين. السيناريو المثالي: انتهاء الحرب، إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة المرور، تراجع الطلب على الدولار، حصول اليابان على النفط، فيقوى الين إلى مستوى 152. السيناريو الواقعي: تفاقم الأزمة وطول أمدها، تزايد الضغط على الين، تصبح المحاولات للوصول إلى مستوى 161.96 أكثر إصرارًا، تُسجَّل قمم جديدة، وحتى التهديد بالتدخل قد يؤدي فقط إلى إبطاء هذا المسار دون إيقافه.

Kuvat Raharjo,
Analytical expert of InstaTrade
© 2007-2026

Recommended Stories

لا تستطيع التحدث الآن؟
اطرح سؤالك في الدردشة.