13.03.2026 10:21 AMلقد بدأت ملامح الواقع تتضح أخيرًا. يبدو أن المرشد الأعلى الجديد لإيران، مجتبى خامنئي، يعتزم الاستمرار في إغلاق مضيق هرمز، وقد يوسع نطاق الهجمات لتشمل دولًا أخرى في الشرق الأوسط. يدّعي Donald Trump أن ارتفاع الأسعار ليس القضية الأساسية — الأولوية هي إنهاء البرنامج النووي الإيراني حتى لا تتمكن طهران من احتجاز المنطقة بأسرها رهينة. غير أن السوق خلصت إلى أن الصراع سيطول. وتراجعت مؤشرات الأسهم معًا.
أغلق مؤشر S&P 500 على انخفاض في خمس من الجلسات الست الأخيرة، وهو الآن أدنى بنحو 7% من أعلى مستوياته القياسية التي سجلها في أكتوبر. وقد تكبّدت أسهم Magnificent Seven خسائر أكبر. وأصبح تراجع بنسبة 10% — وهو العتبة الفنية للدخول في منطقة التصحيح لهذه المجموعة — في متناول اليد الآن.
أداء Magnificent Seven
أحد الأسباب هو تراجع حماس الجمهور. فقد كان المستثمرون الأفراد لا يتأثرون كثيرًا بالأخبار الكلية، ويشترون الانخفاضات بحماس. لكن الواقع لا يمكن تجنّبه. فصراع طويل الأمد في الشرق الأوسط سيرفع تكاليف الشركات ويضر بأرباحها. ويبدو أن مؤشر S&P 500 يتجه للانخفاض. لذا ليس من المستغرب أن تُظهر تقارير JP Morgan أن نشاط المستثمرين الأفراد تراجع بنحو 30% الأسبوع الماضي.
تحذّر Macquarie Group من أن الحظر الكامل لمضيق هرمز قد يدفع بأسعار النفط إلى 150 دولارًا للبرميل؛ بينما ترى Wood Mackenzie أن وصول الأسعار إلى 200 دولار ليس مستحيلًا. كما تحذّر Goldman Sachs من أن متوسط سعر خام برنت قد يبلغ 145 دولارًا في شهري مارس–أبريل. في مثل هذا السيناريو، سترتفع أسعار البنزين في الولايات المتحدة بشكل حاد، وسيتراجع الاستهلاك، ما سيؤدي إلى إبطاء وتيرة الاقتصاد مع تعزيز التضخم في الوقت نفسه. إن مخاطر الركود التضخمي تدفع المستثمرين إلى التعامل مع الأسهم بوصفها أصولًا سامة.
ديناميكيات النفط ومؤشر MSCI العالمي
يواجه مؤشر S&P 500 ضغوطًا أيضًا نتيجة الارتفاع الحاد في احتمالات أن يمتد توقف الاحتياطي الفيدرالي عن خفض أسعار الفائدة حتى نهاية عام 2026 — إذ انهارت التوقعات بأن يقدم البنك المركزي خفضين للفائدة هذا العام من 79% إلى 16%، مقارنة بـ4% قبل اندلاع الصراع في الشرق الأوسط.
هذا التحول، إلى جانب ارتفاع توقعات التضخم، يدفع عوائد سندات الخزانة إلى الارتفاع، ما يزيد من تكاليف الشركات ويؤثر سلبًا في الأرباح. ومع ذلك، فقد شكّلت الأرباح المتزايدة الأساس لتوقعات المحللين في وول ستريت المتفائلة بشأن أداء المؤشر العام مع بداية عام 2026.
يُضاف إلى ذلك التحقيقات الواسعة التي يجريها البيت الأبيض بشأن ممارسات تجارية غير عادلة، والتي قد تفضي إلى فرض رسوم جمركية جديدة بموجب المادة 301 من قانون التجارة، ما يجعل تراجع سوق الأسهم يبدو حتميًا.
من الناحية الفنية، يُظهر المخطط اليومي لمؤشر S&P 500 أن الدببة قد حسموا المعركة عند المستوى المحوري 6,770، مما أتاح تكوين مراكز بيع على المكشوف. أما كسر مستوى المحور عند 6,660 والإغلاق دونه لفترة مستمرة فسيبرّر تكثيف عمليات البيع.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.


