05.03.2026 08:28 AMارتفع الذهب أمس بعد تراجع الدولار الأمريكي ودخول حرب الشرق الأوسط يومها السادس دون أي بوادر على حلّها. وكسب المعدن الثمين نسبة 0.9% ليتجاوز 5,180 دولارًا للأونصة، بعد ارتفاع بنسبة 1% في الجلسة السابقة.
من الواضح أن المتداولين والمستثمرين الساعين إلى حماية رؤوس أموالهم واصلوا التحرك بنشاط نحو الأصول الأكثر أمانًا. وقد برز الذهب على وجه الخصوص — الذي يُنظر إليه منذ زمن بعيد على أنه ملاذ آمن كلاسيكي في أوقات الاضطرابات الجيوسياسية — مجددًا كخيار ذي صلة كبيرة. فقد ارتفع نشاط الشراء في المعادن الثمينة بشكل حاد مع تصاعد العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، حيث نفذت القوات الأمريكية والإسرائيلية عمليات واسعة النطاق ضد إيران.
لم تقف طهران موقف المتفرج. وردًا على الضربات، شنّت إيران سلسلة من الهجمات الصاروخية على عدد من دول المنطقة. واستهدفت تلك الضربات بنية تحتية حيوية لقطاع الطاقة، وكانت لها تبعات خطيرة. والأهم من ذلك أن مضيق هرمز — الممر البحري الاستراتيجي الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط المنقولة بحرًا — تعرّض فعليًا لحالة من الإغلاق.
وكانت التداعيات متعددة الأوجه. فقد زادت تقلبات الأسواق المالية، واتخذت أسعار الطاقة مسارًا صعوديًا. وكما أشرنا، كان الذهب من المستفيدين من هذا الوضع، إذ سجّل ارتفاعات متواصلة في الأسعار. ويعمل المستثمرون، خشية حدوث مزيد من التصعيد وما قد يترتب عليه من آثار في الاقتصاد العالمي، على تنويع محافظهم الاستثمارية وزيادة مخصصاتهم للأصول التي يُنظَر إليها على أنها الأقل تعرضًا للمخاطر.
أعرب الرئيس Donald Trump عن ثقته في الحملة العسكرية الأمريكية بعد أن أغرقت الولايات المتحدة سفينة حربية إيرانية في المياه الدولية. وفي المقابل، نفت إيران التقارير التي تفيد بأن وزارة استخباراتها تواصلت مع واشنطن مقترحة إجراء محادثات لإنهاء الصراع.
وقد ارتفع الذهب هذا العام بنحو الخُمس، مدفوعًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية والتجارية والمخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفدرالي. وفي نهاية شهر يناير، سجل المعدن رقمًا قياسيًا متجاوزًا 5,595 دولارات للأوقية.
لقد ساعد ضعف الدولار الأخير أيضًا على دعم الذهب، مما جعله أكثر إتاحة لعدد كبير من المشترين. فقد تراجع مؤشر الدولار الأمريكي بنحو 0.4% خلال اليومين الماضيين، رغم أنه لا يزال مرتفعًا بنحو 1% خلال الأسبوع.
التوقعات الفنية
بالنسبة لمشتري الذهب، يشكل مستوى المقاومة الرئيسي التالي الواجب استعادته 5,223 دولارًا. اختراق هذا المستوى سيفتح الطريق نحو 5,317 دولارًا، وفوق هذا المستوى ستصبح تحقيق مكاسب إضافية مهمة أكثر صعوبة. أما الهدف الصاعد الأبعد فيقع قرب 5,416 دولارًا. على الجانب الهابط، سيحاول البائعون السيطرة عند مستوى 5,137 دولارًا. وإذا تم كسر هذا المستوى، فسيشكل ضربة قوية للمراكز الشرائية وقد يدفع الذهب للهبوط نحو 5,051 دولارًا، مع احتمال امتداد التراجع باتجاه 4,975 دولارًا.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

