04.03.2026 09:48 AMأغلقت مؤشرات الأسهم على تراجع جديد أمس مع موجة بيع أخرى. انخفض مؤشر S&P 500 بنسبة 0.94%، وتراجع مؤشر Nasdaq 100 بنسبة 1.02%، وهبط مؤشر Dow Jones Industrial Average بنسبة 0.83%.
أبرز الهبوط الحاد بنسبة 8% في سوق الأسهم التايلاندية في وقت سابق اليوم، والذي أدى إلى وقف التداول، مدى تأثر معنويات المستثمرين بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط. لم يكن هذا التحرك مفاجئًا تمامًا بالنظر إلى هشاشة تايلاند أمام الصدمات الخارجية، خصوصًا تلك المرتبطة بأسعار الطاقة. فاعتماد البلاد الكبير على واردات النفط يجعلها شديدة الحساسية لارتفاعات الأسعار الناجمة عن الصراعات الجيوسياسية الإقليمية.
حالة البيع المكثف في تايلاند ليست سوى جزء بسيط من المشهد العام. إذ تشهد الأسواق الآسيوية على نطاق واسع موجة بيع كبيرة. وفي ظل تزايد حالة عدم اليقين بشأن مدة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران وتبعاته، يسحب المستثمرون أموالهم من الأصول عالية المخاطر ويلجؤون إلى أدوات استثمارية أكثر استقرارًا وقابلية للتنبؤ. وقد أدت العناوين المقلقة الواردة من الشرق الأوسط إلى محو جزء من التفاؤل المرتبط بالذكاء الاصطناعي الذي كان يدعم الأسواق الآسيوية سابقًا، ما أجبر المستثمرين على إعادة تقييم استراتيجياتهم باتجاه مخاطر أقل.
ما نشهده حاليًا يجسد كيف أن تأثير الصراع في الشرق الأوسط بات ذا طابع عالمي. فاقتصادات تبدو بعيدة عن مركز الأحداث بدأت تتعرض لضغوط عبر اضطرابات سلاسل التوريد، وصدمات الأسعار، وتراجع عام في الشهية لتحمل المخاطر. وتُظهِر مثل هذه الأحداث بوضوح مدى الترابط في العالم الحديث، وكيف يمكن لأزمة جيوسياسية محلية أن تتحول بسرعة إلى مشكلة اقتصادية عالمية.
الارتفاع المتواصل في أسعار الطاقة — وهو نتيجة مباشرة لتصاعد التوترات في الشرق الأوسط — أجج على الفور مخاوف مبررة من عودة التضخم عالميًا. ويمكن لهذه الدفعة التضخمية بدورها أن تزيد الضغوط على أسواق الأسهم في كل من أوروبا والولايات المتحدة. وعندما يواجه المستثمرون احتمال تراجع قيمة الأصول وتآكل القوة الشرائية، يميلون إلى تقليص تعرضهم للمخاطر، مما يدفع إلى مزيد من موجات البيع.
وتزداد حدة الموقف بفعل النهج المتشدد لـ Federal Reserve. فهذه الجهة التنظيمية، رغم التداعيات السلبية المحتملة على سوق الأسهم، لا تُظهر أي علامة على تيسير السياسة النقدية بشكل ملموس. وتصريحات مسؤولي Federal Reserve تركز بشكل متزايد على ضرورة الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لمكافحة التضخم القائم. هذا الالتزام بسياسة نقدية مشددة يفرض ضغطًا مباشرًا على مشتري الأسهم، ويجعل الاستثمارات الأكثر تحفظًا مثل السندات أكثر جاذبية نسبيًا. هذه الديناميكية تخلق بيئة غير مواتية لانتعاش أسواق الأسهم، إذ تقيد تأثير السيولة الرخيصة التي عادةً ما تغذي موجات الصعود.
فيما يتعلق بالتحليل الفني لمؤشر S&P 500، تتمثّل مهمة المشترين على المدى القصير في اختراق مستوى المقاومة الفوري عند 6,784 دولار لاكتساب زخم صعودي متجدد وفتح الطريق نحو مستوى 6,801 دولار. أما السيطرة على مستوى 6,819 دولار فستعزّز السيناريو الإيجابي بشكل أكبر. وعلى الجانب الهابط، ينبغي للمشترين الدفاع عن منطقة 6,769 دولار. إذ إن كسر هذا المستوى سيؤدي سريعًا إلى إعادة الأداة نحو 6,756 دولار وقد يفتح الطريق نحو 6,743 دولار.
You have already liked this post today
*The market analysis posted here is meant to increase your awareness, but not to give instructions to make a trade.

