واصل اليورو والجنيه الإسترليني تصحيحاتهما مقابل الدولار.
قدمت البيانات الأخيرة التي صدرت يوم الجمعة عن جامعة ميشيغان بشأن توقعات التضخم في الولايات المتحدة مفاجأة غير متوقعة للسوق. الانخفاض في هذه المؤشرات، التي تشير تقليديًا إلى مستويات الأسعار المستقبلية، مارس ضغطًا ملحوظًا، وإن كان طفيفًا، على العملة الأمريكية. يُفسر تباطؤ توقعات التضخم غالبًا كإشارة إلى تخفيف الضغوط السعرية في الاقتصاد. وهذا بدوره قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى إعادة النظر في سياسته النقدية واعتماد موقف أكثر تيسيرًا، على الرغم من أن العديد من المشاركين في السوق يتوقعون تخفيضات في أسعار الفائدة ليس قبل الصيف المقبل.
تتضمن أجندة اليوم بيانات اقتصادية كلية مهمة، وتحديدًا مؤشر ثقة المستثمرين Sentix، بالإضافة إلى خطاب من رئيس البنك المركزي الألماني، يواكيم ناجل. وعلى الرغم من أن كلاهما من غير المرجح أن يؤثر بشكل كبير على معنويات السوق، نظرًا لعدم توفر بيانات أخرى، فإن الانتباه سيتوجه إلى هذه المؤشرات. يُعتبر مؤشر Sentix، الذي هو مسح شهري للمستثمرين المؤسسيين، مقياسًا مراقبًا عن كثب للمعنويات في منطقة اليورو. تتيح قيمته تقييم مدى تفاؤل أو تشاؤم المستثمرين بشأن الوضع الاقتصادي الحالي والمستقبلي. كما سيولي المشاركون في السوق اهتمامًا لخطاب الرئيس ناجل. بصفته رئيس البنك المركزي لأكبر اقتصاد في منطقة اليورو، تُعتبر كلماته مؤشرًا على سياسة البنك المركزي الأوروبي المستقبلية. أي تغييرات في الخطاب أو إشارات بشأن تعديلات محتملة في النهج قد تؤدي إلى تقلبات كبيرة في الأسواق.
في غياب بيانات اقتصادية كلية كبيرة من المملكة المتحدة، سيتوجه كل الانتباه من المتداولين والمحللين إلى تصريحات عضو لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا، كاثرين إل. مان. قد تحدد لهجتها نغمة التداول وتؤثر على ديناميكيات الجنيه الإسترليني. إذا دعت كاثرين مان إلى نهج أكثر تشددًا يشير إلى استمرار التوقف في تخفيضات الفائدة، فقد يدعم ذلك الجنيه.
إذا كانت البيانات تتماشى مع توقعات الاقتصاديين، فمن الأفضل التصرف بناءً على استراتيجية Mean Reversion. إذا تجاوزت البيانات بشكل كبير أو كانت أقل بكثير من توقعات الاقتصاديين، فإن استخدام استراتيجية Momentum سيكون مفضلًا.